الكاتب: ملحم الرياشي
كاتب، أستاذ محاضر، استشاري، نائب المتن الشمالي، وزير سابق. Author, consultant & professor of geo-strategic communications Lebanese MP and former minister. 🇱🇧
25 شباط/فبراير 1972، “أيقظ عليّ أيوب زوجته بديعة وأولاده الأربعة ليستعدوا للذهاب إلى الملجأ القريب من منزله وارتدى هو بدلته الفيتنامية (…) وكان عليّ قد التقى قرب مسجد البلدة بزوجة رفيقه همدان (نجمة سعد) وكان لقبها “الخضرة” (…) بزيّها العسكري وسلاحها فحيّاها ورأت “البارودة التشيكية” على كتفه (…). سألته نجمة عن الوضع فأكد لها: “ما رح يفوتوا الصهاينة إلا على جثثنا” (كتاب “عليّ أيوب مقاوم عابر لساحات الوطن” (ص81). في هذا الوقت، كان خوان الرياشي قد بلغ الرابعة عشرة من عمره، يذهب إلى المدرسة ويعود يومياً، ولا يسمع عن الحرب في لبنان سوى أن الفلسطينيين يستغلون “اتفاق القاهرة” ويُمعنون في…
يُقارب النائب ملحم الرياشي الإستحقاق الرئاسي مستنداً على تمسك أي مرشح بالنص الدستوري أو مدى إبتعاده، وإن كان يُشدد على أن المرحلة تستلزم “رئيساً شُجاعاً” لمعالجة التأزم اللبناني في السياسة والإقتصاد. الفرز السياسي بين الـ “مع” والـ “ضد” عنده محكوم بالتمسك بتطبيق الدستور وهذا ينطبق على حزب الله كما غيره، فيما العلاقة مع “نواب التغيير” شهدت تقدماً يُعتد به. مقاربته، وبالتالي قراءة “حزب القوات” تتقاطع مع “تمسك المملكة العربية السعودية في حرصها على نهضة لبنان وعروبته، كما رفضها للفساد السياسي والمالي، بالتوازي مع التشدد في تطبيق اتفاق الطائف”. والإعتداد بالمملكة يحيله الرياشي إلى أنها مع ولي العهد الأمير محمد بن…
بعد عشرين عامًا متواصلة من العمل النيابي (1972-1992)، خرج ألبير مخيبر، أو أخرج نفسه، من الندوة البرلمانية طوعًا، مستجيبًا لخيارٍ شعبي جارف مؤيِّد لمقاطعة انتخابات إكراهية وكيف لشيخ المعارضة أن يعترض على خيارٍ كهذا سنتئذٍ وهو من يحمل سمة «نائب الشعب» بامتياز؟ فشل ألبير مخيبر في إقناع البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير وأركان المعارضة، بـ«تثمير» نجاح المقاطعة واستكماله بعصيانٍ مدني، لكنه لم يُحبط بل تابع عمله السياسي والوطني بإطار جديد، وهو المفتون بالسياسة من رأسه حتى قدمَيه. اِستفاقت في بال «الحكيم» فكرة «الحزب الجمهوري» الذي أسّسه بعد «اتّفاق الطائف» فضاعت أوراقه المُرسلة إلى وزارة الداخلية فلا علِمت به ولا…
ذات ليلة من صيف العام 1992، سمع أمين عام حزب «الكتلة الوطنية» جان حوّاط جرس باب بيته في جبيل يُقرع. اِستغرب الأمر وكانت الساعة قد تخطّت العاشرة مساءً. فُتح الباب، وأبلِغ حوّاط أن وزير الصحّة مروان حمادة في ردهة الاستقبال مع مسؤولين إشتراكيين، فنزل حوّاط من الطابق العلوي مرحِّبًا بزائره الذي أبلغه اتّفاق «وليد بك» و«العميد» على السير بالانتخابات النيابية وضرورة التنسيق في كلّ المحافظات لخوضها في لوائح مشتركة. كان سبق لرئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن التقى ريمون إدّه ثلاث مرّات في مقرّ إقامته باريس في خلال الأشهر القليلة التي سبقت الانتخابات. وكان «العميد» ينتظر إقرار القانون الذي…
جاءت نتائج انتخابات العام 1968 قاسية على ألبير مخيبر. خسر بالنقاط ولم يسقط بالضربة القاضية. غداة المعركة كان كلّ من حوله منهكين بعد نهاراتها الأخيرة الموصولة بلياليها. وحده الحكيم نام متأخّرًا في أحد الانتخابات ليستأنف نشاطه صباح الإثنين استعدادًا للانتخابات المقبلة. أربعة أعوام أمضاها ألبير مخيبر بعيدًا عن ساحة النجمة لم يشعر في خلالها أنه خارج الحلبة. لا هو شعر بذلك ولا الناس، فغيابه كان بحسب تعبيره Maldonne، وفي ألعاب الورق تعني الصفة هذه سوء توزيع الأوراق. وهو اعتبر أن اجتماع أركان الحلف في تلك المرحلة (1968) “كان غريبًا، هم لم يسيروا بحسب ما اتّفقوا عليه. والعميد الصديق ريمون إدّه…